أنا متهم بالشهريارية

أنا متهمٌ بالشهريارية ..
من أصدقائي ..
ومن أعدائي ..
متهم بالشهريارية .
وبأنني أجمعُ النساءْ ..
كما أجمعُ طوابعَ البريد ..
وعُلبَ الكبريت الفارغة ..
وأعلقهنّ بالدبابيس ..
على جدران غرفتي ..
إنني لا أفكر في الاعتذار لأحدْ ..
وليس في نيتي أن أوكل محامياً
ينقذ رأسي من حبل المشنقة .
فلقد شُنقتُ ..
آلافَ المراتْ ..
حتى تعودتْ رقبتي على الشنقْ ..
وتعود جسدي ..
على ركوب سيـّارات الإسعاف ..
*
ليس في نيتي أن أعتذر لأحدْ ..
ولا أريد حكماً بالبراءة ..
من أحدْ ..
ولكنني .. أريد أن أقول لكِ ..
لكِ وحدكِ , يا حبيبتي
في جلسةٍ علنية .
وأمام جميع الذين يحاكمونني ..
بتهمة حيازة أكثر من امرأة واحدة ..
واحتكار العطور , والخواتم , والأمشاط
في زمن الحربْ ..
أريدُ أن أقول :
إنني أحبكِ وحدكِ ..
وأتكمش بكِ ..
كما تتكمش قشرة ُ الرمانة بالرمانة ..
والدمعة ُ بالعين ..
والسكينُ بالجرحْ ..
أريد أن أقولْ ..
ولو لمرةٍ واحدة
إنني لستُ تلميذاً لشهريارْ
ولم أمارس أبداً هوايةّ القتل الجماعيّ
وتذويب النساء في حامض الكبريتْ .
ولكنني شاعرٌ ..
يكتبُ بصوتٍ عال ٍ ..
ويعشق بصوت ٍ عال ٍ ..
وطفلٌ أحضرُ العينين ..
مشنوق ٌ على بوابة مدينةٍ ..
لا تعرفُ الطفولة ..